ابن أبي مخرمة

214

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3019 - [ عبد الرحمن بن أبي الخير ] « 1 » عبد الرحمن بن أبي الخير بن جبر ، الأول ضد الشر ، والثاني ضد الكسر . كان فقيها عالما صالحا ، عارفا بالفقه ، سيما كتب الغزالي ، كان يقال له : فارس « الوسيط » ورائض « البسيط » . تفقه في الضّحي على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي . وبه تفقه أبو الخير ابن جبر الآتي ذكره « 2 » . كان الفقيه سالم إذا سئل عن صاحب الترجمة . . قال : ذاك من الراسخين في العلم . وسئل بعض الفقهاء عنه فقال : حقيق بقول الشاعر : [ من الكامل ] عقم النساء فما يلدن بمثله * إن النساء بمثله عقم « 3 » كان يقوم كل ليلة بالقرآن الكريم في ركعتين . قال الجندي : ( أخبرني الفقيه أبو بكر بن أحمد الرنبول ، عن الفقيه محمد أخيه ، عن الفقيه أبي الخير - وكان أحد تلاميذه - : أنه سمعه يقول : كنت أسمع القصاص يقولون : قال موسى : يا رب ؛ اجعلني من أمة محمد ، فأنكر ذلك في خاطري وأقول : ما هذا بالصحيح ؛ فإن اللّه تعالى يقول : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي وقال : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كل أهل الجنة جرد مرد إلا موسى » « 4 » ، ثم قدر اللّه أني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وهو عن يميني وموسى عن شمالي ، فقلت : يا موسى ؛ أأنت قلت : رب ؛ اجعلني من أمة محمد ؟ ثم رجعت إلى نفسي : كيف أسأله بحضرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ! فقلت للنبي : يا رسول اللّه ؛ هل قال موسى لربه : رب ؛ اجعلني من أمة محمد ؟ فسكت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعدت السؤال ثانيا ، فسكت ، فأعدت السؤال ثالثا ، فقال صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 447 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 53 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 412 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 168 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1261 ) . ( 2 ) انظر ( 6 / 34 ) . ( 3 ) البيت لأبي دهبل الجمحي ، انظر « عيون الأخبار » ( 1 / 279 ) . ( 4 ) أخرجه ابن عدي في « الكامل في ضعفاء الرجال » ( 4 / 48 ) ، والعقيلي في « الضعفاء » ( 2 / 579 ) ، وانظر « كشف الخفاء » ( 1 / 234 ) .